• العدد الستون من سلسلة "زوايا ومشايخ المملكة المغربية" التنوع الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في عهد جلالة الملك طباعة
العدد الستون من سلسلة "زوايا ومشايخ المملكة المغربية" التنوع الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في عهد جلالة الملك
الشعار : العدد الستون من سلسلة "زوايا ومشايخ المملكة المغربية" التنوع الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في عهد جلالة الملك
التاريخ : 10:00:55, 1/08/16 في : المغرب

العدد الستون من سلسلة "زوايا ومشايخ المملكة المغربية"

التنوع الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في عهد جلالة الملك

لقد فهمت الشعوب لحقوقها بطريقة ووعي خلاف ما كان في الماضي ، الشيئ الذي أصبح معه من الصعب أن تفرض أية ثقافة شروطها وقيمها على الثقافات الأخرى ، وهكذا اعترفت الشعوب والأمم بالتمايز والخصوصيات لكل ثقافة وحضارة وأقرت بالتنوع الثقافي وخصوصياته ، والمغرب في هذا العهد يفتخر بهويته الإنسانية وجنسه البشري وموروثه المشترك الأمر الذي يدعو إلى رعاية مبدأ التنوع الثقافي هذا بسلوك ممنهج قائم على الحوار الذي يؤدي إلى الوعي بأهمية ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة بين جميع الشعوب ، فنحن في حاجة إلى أنماط سلوكية حضارية هادفة تهتم بالعامل الروحي في رحاب الدين الإسلامي الحنيف ، كما نحن في حاجة إلى صيانة المدنية من الضياع وتوجيه الضمير الإنساني المهذب إلى إغناء الأخلاق الكونية لتهدأ جميع حياة الناس ، وما القيم الفطرية والأخلاقية والإنسانية والروحية المدركة بالفطرة والمستوعبة بالعقل والمنطق والتي تكون متأججة في طور الشباب ، ففي هذه المرحلة من العمر يجب أن يتميز الشاب بالإيمان الفطري والعدل والوسطية والتسامح وينبذ العنف والكراهية والظهور ، وهذا يؤدي إلى خدمة الإنسانية جمعاء والوصول إلى المصالح المشتركة بين الأمم والشعوب والحضارات . والشباب المغربي في أمس الحاجة إلى التعبئة لمواجهة الانحلال الخلقي وضياع القيم والاستهزاء بالدين وهكذا نجد أن المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني تحرص على إشراك الشباب في إغناء موائد الحوار الحضاري وإبراز القيم الإنسانية المشتركة ، وهكذا نجد أن بعض الفئات من الشباب غير متجانسة لاختلاف مجتمعاتها وأصولها الاجتماعية ومراحلها التاريخية ، ولقد استوعبت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأمر ، ففي سنة ألفين أصدرت برنامج العمل العالمي من أجل الشباب وتمكينهم ليشاركوا في صنع القرار على جميع المستويات من أجل التنمية الوطنية والتعاون الدولي ، ويشير هذا البرنامج إلى أن الأهداف الشاملة للسياسة الشبابية العالمية تتجسد في تحقيق السلام والتنمية والمشاركة في قضايا الحوار الحضاري علما أن الشباب في عالمنا الإسلامي يغلب عليه العزوف عن الانخراط في مسالك المجتمع المدني ويسجل انسحابه الكامل من الساحة السياسية والفكرية أحيانا ، وما على الشباب إﻻ الابتعاد عن القطيعة والمشاركة في التواصل لنطمئن على مستقبله وعلى مستقبل القيم الإنسانية المشتركة لأن شباب اليوم هم رجال الغد وسيلزمهم المستقبل بالمشاركة في خضم الحياة كيفما كان حالهم وهذا ما تسعى إليه الدولة في عهد جلالة الملك محمد السادس ...

كاتب المقال : الشاملة بريس:إعداد: ذ. عبد العزيز ادريسي منادي
• مجموعة صور : العدد الستون من سلسلة "زوايا ومشايخ المملكة المغربية" التنوع الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في عهد جلالة الملك