الرئيسية / المجتمع / حوار الفرصة الأخيرة

حوار الفرصة الأخيرة

بيان الدخول الإجتماعي 2018

حوار الفرصة الأخيرة

الشاملة بريس: مراسلة/ حسن المرضي

رغم صم الآذان وصمت جميع الاطراف المكونة لما يسمى بالحوار الاجتماعي، لم تهن عزيمة النقابة الشعبية للمأجورين عن أداء واجبها الوطني، و مواصلة دق ناقوس الخطر بتدهور الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية للطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي، جراء السياسات الحكومية الأحادية واللاشعبية، التي جعلت المواطن يعيش أزمة خانقة طوقت جميع مفاصل حياته، وشهدت بها تقارير مؤسسات دولية صنفت المغرب في مراتب متدنية في العديد من المجالات مقارنة بدول أفريقية.

إن الإحتجاج والحراك الإجتماعي المتردد صداه في مجموعة من المواقع، ابتداء من الفضاء الأزرق إلى أقاصي الشرق وأعالي الجبال المهمشة لنتيجة حتمية لغلاء المعيشة، وانعدام العدالة الإجتماعية والمجالية وتردي الخدمات العمومية ( التعليم، الصحة، التشغيل، السكن، النقل…) وانعدام بعضها في كثير من الأحيان، وإنه لفشل وإفلاس ذريع للنموذج الإجتماعي  والإقتصادي الذي تنهجه الحكومة، وضعف للمقاومة الاجتماعية من النقابات الاكثر تمثيلية، حيث تفاقمت المديونية العمومية الخارجية والداخلية بشكل مهول ومتسارع، ارتفعت معها كلفة فوائدها وعجز الميزانية العامة وانخفضت نسبة النمو، ما أفقر فئات عريضة من الشعب، وزاد من هشاشة الوضع إلى درجة غير مسبوقة، بعد الإجهاز على جميع المكتسبات، والتراجع عن حريات وحقوق الشغيلة، مقابل الحفاظ والزيادة في ريع وامتيازات فئات محدودة ضدا على إرادة الشعب، وفسح المجال لتغول البورجوازية والباطرونا التي أصبحت تتحكم وتدير دفة الإقتصاد والسياسات العمومية بالمغرب ضاربة عرض الحائط الحقوق والمكتسبات الخاصة بالأجراء وجميع المواطنين.

فالمدخل الرئيسي للمصالحة مع المواطن، وإرجاع ثقة الشباب العاطل التواق للهجرة، هو الإنصات لمطالبه والإستجابة لإحتياجاته في الكرامة والعيش اللائق، ولن يتأتى ذلك إلا بتقليص الفوارق وإنعاش الشغل وتحسين القدرة الشرائية، ودعم وتقوية الخدمات العمومية في القطاعات الحيوية، وإشراك الجميع في وضع سياسات التنمية الإقتصادية والإجتماعية، بدأ من إعداد القانون المالي إلى تفعيل مبدئ الحكامة والمساءلة والمحاسبة.

اليوم، ورغم قتامة الوضع الداخلي، والدولي المتسم بالإضطراب وتضارب المصالح وانتهاج سياسات حمائية، فإنه لا بد من استحضار المصلحة العليا للوطن، والتحلي بروح المسؤولية، وكف الحكومة عن التلاعب بالسلم الإجتماعي جراء استهدافها للطبقة العاملة والفقيرة، في صمت متواطئ لممثلي المأجورين، الذين حصلوا على أصوات الهيئة الناخبة وتنعموا بالكراسي الوثيرة وريع تعويضاتها، عوض مباشرة الإصلاحات الأساسية التي تحتاجها البلاد.

إن النقابة الشعبية للمأجورين، ما فتئت تدعو إلى التسريع بإصدار قانون النقابات ومأسسة الحوار الإجتماعي كما هو منصوص عليه في الدستور المغربي، وبإشراك جميع المركزيات النقابية، دون الإقتصار على ما يسمى بالنقابات الأكثر تمثيلية، لإيمانها العميق أن الحوار هو المدخل الرئيسي لحل جميع المشاكل شريطة أن يكون جادا ومسؤولا، وليس من أجل التسويف والمماطلة وربح الوقت وإقبار مطالب الطبقة العاملة، وزيادة درجة الإحتقان، إنه حوار الفرصة الأخيرة.

 

مع النقابة الشعبية للمأجورين … نعم للمقاومة الاجتماعية …  من أجل العدالة الاجتماعية.

المكتب الوطني

شاهد أيضاً

الكاتب العام لوزارة الداخلية يعقد اجتماعا مع النقابات الخمس الممثلة لقطاع سيارة الأجرة.

الكاتب العام لوزارة الداخلية يعقد اجتماعا مع النقابات الخمس الممثلة لقطاع سيارة الأجرة. الشاملة بريس: ...

القافلة الثانية من المشروع الصحي “ActIPPHyd” العملية المندمجة للوقاية و العلاج من أمراض الأكياس المائية بإقليم إفران

القافلة الثانية من المشروع الصحي “ActIPPHyd” العملية المندمجة للوقاية و العلاج من أمراض الأكياس المائية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *